الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
210
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
[ المسألة 14 : لا إشكال في صحة التوكيل في النكاح ] المسألة 14 : لا إشكال في صحة التوكيل في النكاح من طرف واحد أو من طرفين ، بتوكيل الزوج أو الزوجة إن كانا كاملين ، أو بتوكيل وليّهما إن كانا قاصرين . ويجب على الوكيل أن لا يتعدى عمّا عينه الموكل من حيث الشخص والمهر وسائر الخصوصيّات . فان تعدى ، كان فضوليا موقوفا على الإجازة . وكذا يجب عليه مراعاة مصلحة الموكل ، فإن تعدى وأتى بما هو خلاف المصلحة ، كان فضوليا . نعم ، لو عيّن خصوصية تعينت ونفذ عمل الوكيل وإن كان على خلاف مصلحة الموكّل . التوكيل في النكاح أقول : هذه المسألة في الواقع تشتمل على فروع ثلاثة : أولها ، جواز التوكيل في النكاح . ثانيها ، وظيفة الوكيل في قبال الموكل . وثالثها ، حكمه إذا تعدى عن وظيفته . وهذه المسألة غير مسألة جواز تولى طرفي العقد لفرد واحد ؛ فانّها ستأتي في المسألة 16 . الفرع الأول : جواز الوكالة من طرف الزوج أو الزوجة أو كليهما أي أصل جواز الوكالة في العقد من طرف الزوج أو الزوجة أو من كلا الطرفين ( بأن يكون إنشاء العقد من قبل الوكيلين ) ؛ فالظاهر أنّه ممّا لا كلام فيه ولا إشكال وارسلوه ارسال المسلمات . ولو كان بينهم فيه كلام فانّما هو في فروع الوكالة ، مثل حكم التعدي أو عدم رعاية المصلحة أو زوّجها الوكيل لنفسه وغير ذلك ، بل الغالب بين المسلمين إجراء الصيغة من ناحية الوكيلين ، فقد جرت سيرتهم على ذلك . ويدل عليه عمومات أدلة الوكالة ، أولا ؛ وما ورد في خصوص النكاح ، ثانيا ؛ وهو أيضا ؛ على قسمين : الأول ، هو الروايات الكثيرة الواردة في موارد خاصة تدل جميعها على جواز التوكيل في أمر النكاح . مثل : 1 - ما ورد في قصة نكاح أمير المؤمنين عليه السّلام ؛ فانّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان وكيلا من ناحية